السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي

133

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول

عما تعلقت به إرادة مستقلة من جهة الالتفات إليه بما هو عليه مما يوجب طلبه والغيري التبعي عبارة عما لم تتعلق به إرادة مستقلة لعدم الالتفات إليه بل تعلقت به إرادة إجمالية تبعية وعلى هذا فالغيري الأصلي يكون من مقولة اللفظ حيث يلتفت إلى الشيء بما هو عليه ويتعلق به إرادته المستقلة فيجعله في قالب الطلب ويقول مثلا أدخل السوق واشتر اللحم فيكون داخلا في عنوان البحث والغيري التبعي يكون من مقولة المعنى كما إذا قال اشتر اللحم فوجب دخول السوق تبعا لغيره فيكون خارجا عن عنوان البحث قهرا بعد ما عرفت من كون النزاع فيه في دلالة اللفظ أي في دلالة النهي على الفساد وعدمها ولكن مع ذلك يعمه ملاك البحث لأن دلالة النهي على الفساد على القول بها ليس الا من جهة دلالته على الحرمة والحرمة موجودة بعينها في النهي التبعي . ( أقول ) هذا ان قلنا بكون المسألة لفظية كما زعم المصنف والا بان قلنا أن المسألة عقلية كما تقدم منا نظرا إلى وقوع الكلام فيها في الملازمة بين الحرمة والفساد لا في دلالة النهي عليه فالنهي التبعي داخل في نفس البحث لا في ملاكه . ( قوله من غير دخل لاستحقاق العقوبة على مخالفته في ذلك كما توهمه القمي قدس سره . . . إلخ ) رد على المحقق القمي أعلى الله مقامه الَّذي يظهر من بعض كلماته خروج النهي الغيري عن محل الكلام لعدم استحقاق العقاب عليه ( قال ) في المقدمة السادسة ما هذا لفظه ان النهي المستلزم للفساد ليس الا ما كان فاعله معاقبا ( انتهى ) ولازم ذلك أن النهي الغيري مطلقا خارج عن عنوان البحث سواء كان أصليا أو تبعيا نظرا إلى عدم كونه موجبا لاستحقاق العقوبة على مخالفته وان كان مما يوجب استحقاق العقوبة على مخالفة ذي المقدمة ( فيجيب عنه المصنف ) بعدم دخالة استحقاق العقاب على المخالفة